محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

355

جمهرة اللغة

الباء ، فهو ما قبضته من مال أو غيره . ورجل قابض وقبيض ، إذا كان منكمشا في أموره ، أو سريعا في مشيته . وفرس قبيض الشَّد ، إذا كان جوادا . وراعٍ قُبَضَة ، إذا كان منقبضا لا ينفسح في رعي غنمه . ويقال : تقبَّض الرجل على الأمر ، إذا توقّف عليه ، وتقبَّض عنه ، إذا اشمأزَّ . وقُبِضَ الإنسانُ ، إذا مات . ومَقْبِض السيف : قائمه . وهذا مَقْبِضنا ، أي الموضع الذي قبضنا فيه أموالَنا . وقبَّضت الرجلَ كذا وكذا ، إذا أعطيته إياه في غير نِحْلة . وقبَّضت الطائرَ ، إذا جمعته في قبضتك . والقابض : السائق السريع السَّوق . قال الراجز « 1 » : هل لكِ والعائضُ منكِ عائضُ * في مائةٍ « 2 » يُغْدِر منها القابِضُ يقول : هذه المائة عائض من نفسِك . العائض : الذي يعتاض من الشيء . وقوله يُغْدر ؛ يقول : يدع بعضها ولا يضبط سَوْقها من كثرتها . والقابض : السريع السَّوق ، من قولهم : قَبِيض الشَّدَّ . وروى الأصمعي : هل لكِ والعارضُ منكِ عارضُ من العُراضة ، وهو ما يعطيه من شيء ، كما قال الشاعر ( رجز ) « 3 » : [ يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عَلْيانْ ] * حمراءُ « 4 » من معرِّضات الغِربانْ يقول : هذه ناقة تتقدَّم وعليها التمر ، فالحادي لا يلحقها وكأنها تعرِّض للغِربان تطعمهم العُراضة ، وهو ما يُتْحِف به الرجلُ أصحابَه وجيرانَه إذا جاءت عِيره . قضب وقَضَبْت الشيء أقضِبه قَضْبا ، إذا قطعته ؛ وانقضب ، إذا انقطع ؛ والسيف قاضِب وقَضّاب ومِقْضَب ، إذا كان قاطعا . ويقال : سيف قَضّابة ، مثل قَضّاب سواء . قال الشاعر ( هزج ) « 5 » : معي قَضّابةٌ كالمِلْ * حِ في مَتْنَيْه كالذَّرِّ ورجل قَضّاب وقَضّابة : قطّاع للأمور مقتدر عليها . ويقال : اقتضبتُ من الشجرة غصنا ، إذا قطعته . وقُضابة الشجر : ما قضبته فتساقط من أطراف العيدان . والقَضْب : كل نبت اقتُضب فأُكل رَطْبا . والقضيب : كل غضن « 6 » من الأغصان التي تُقطع . والمقاضيب والمقاضب : أَرَضُون تُنبت القَضْب . وناقة قضيب ، إذا اقتُضبت فرُكبت قبل أن تُستتمَّ رياضتُها . وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي ( طويل ) « 7 » : ورَوْحَةِ دُنيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها * أَسِيرُ عَروضا أو قَضيبا أَرُوضُها وكل من كلَّفته عملًا قبل أن يُحْسنه فهو مُقْضَب فيه ومقتضَب . وقَضيب : وادٍ معروف « 8 » ، لا تدخله الألف واللام . ب ض ك ضبك أُهملت إلّا في قولهم : ضَبَكْتُ الرجلَ وضَبَّكته ، إذا غمزت يديه ، لغة يمانية . والضَّبيك : أول مصُّة يَمَصُّها الصبيُّ من ثدي أمّه . قال ( وافر ) :

--> ( 1 ) الرجز لأبي محمد الفقعسي ، كما جاء في اللسان ( عرض ، عوض ، قبض ) . وانظر : تهذيب الألفاظ 64 ، وأضداد أبي الطيّب 586 ، والمخصَّص 12 / 251 ؛ ومن المعجمات : العين ( عوض ) 1 / 271 و ( قبض ) 5 / 53 و ( سأر ) 7 / 293 ، والمقاييس ( عوض ) 4 / 188 و ( عرض ) 4 / 271 ، والصحاح واللسان ( عرض ، عوض ) ، واللسان ( قبض ) . وسيجيء البيتان ص 1320 أيضا ، وفيه : . . . والعارض منكِ عائض . ( 2 ) ط : « في هجمة » . ( 3 ) نسبه في اللسان ( عرض ، علا ) إلى الأجلح بن قاسط ؛ وهو منسوب في آخر ديوان الشمّاخ 416 إلى الجُليح بن شُميذ . وانظر : الحيوان 3 / 420 ، والمعاني الكبير 259 ، وأمالي القالي 1 / 120 ، والسِّمط 355 ، والمخصَّص 4 / 17 و 7 / 137 ؛ والمقاييس ( عرض ) 4 / 279 و ( علو ) 4 / 118 ، والصحاح ( عرض ، علا ) . وانظر أيضا الجمهرة ص 748 و 1320 . ( 4 ) يُروى أيضا : حمراءَ . ( 5 ) من ضمن أربعة أبيات منسوبة لابن ضبّة في الحيوان 4 / 30 ، وقد سبق في الجمهرة 325 بيت من القصيدة نفسها . وانظر أيضا : الإبدال لأبي الطيّب 251 ، واللسان ( ترر ) . ( 6 ) م ط : « نبت » . ( 7 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 120 ، والخزانة 4 / 31 ، والصحاح ( عرض ) ، واللسان ( عسر ، عرض ) . وسيرد العجز ص 1270 والبيت ص 1320 . وفي الديوان : أسير عسيرا أو عروضا أروضُها . ( 8 ) ط : « باليمن » .